إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

وبهذا الجواب ينحلُّ كلُّ ما نسبتموه إلينا من الأمور الزائغة عن الحقِّ، ثمَّ إنِّي أنشد بالله تعالى وبالمسلمين في قولهم إنَّ الإباضيَّة يكفِّرون الإمام عليا وأكثر الصحابة، هل أنتم تعرفون عدَّ الصحابة، ورأيتم أهل المذهب يكفِّرون أكثرهم، مع أنَّهم قد جاء عن العلماء الاختلاف في عددهم، فمنهم من قال: إنهم كعدد الأنبياء، ومنهم من قال: لا يحصي أحد عددهم إِلاَّ الله وحده، وحتَّى قيل: إنَّ الأنبياء الذين لقيهم النبيء - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج والملائكة الذين رآهم كلُّهم يعدُّون من الصحابة، وذلك لمَا جاء في الصحابي أنَّه: «من اجتمع به - صلى الله عليه وسلم - في حياته مؤمنا به في حال اليقظة»، وقد لزم من قولهم هذا أن يكون الأصحاب يكفِّرون أولئك الأنبياء والملائكة، وهل هذا من الإنصاف بشيء، وما هو كتاب من كتب الإباضيَّة وقفوا فيه ذكر هذا التكفير، ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾(1) ، ﴿ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم﴾(2) .

ثمَّ اعلم أنَّ الأصحاب في الفتنة الواقعة بين الصحابة لهم فيها قولان:

(1) - … سورة الإسراء: 36.

(2) - … سورة النور:15.

١٤٩ / ٩٠٨