إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ١٥١والقول الثاني: الكفُّ عن الخوض في فتن الصحابة، وهذا القول هو عن الإمام أبي عبيدة رحمه الله كما ذكره الرقيشي الأزكوي في مصباح الظلام، عند الكلام على وفد الأصحاب إلى عمر بن عبد العزيز، وأبو مهدي عيسى المليكي في رسالته(1) ، والبدر الثلاثي في نزهته رحمه الله، على أنَّ البحث عمَّا سلف غير اللاَّزم، كالبحث عن الأحداث وأصحابها والفتن وأهلها، ولنور الدين السالمي:
نحن الأولى نسكت عمَّا قد مضى … ولا نعدُّ الشتم … دينا يرتضى
نقول تلك أمَّة وقد خلت … وكل … فرقة لها ما كسبت
وكان من قولهم فيما … مضى … ليس علينا فيه … أمر فرضا
فما مضى قبلك لو … بساعه … فدعه فليس البحث عنه طاعة
(1) - … هو أبو مهدي عيسى بن إسماعيل بن موسى المليكي (ت: 971هـ/1564م): علم من أعلام الإباضيَّة في وادي ميزاب، وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين، وله آثار علميَّة بارزة، ورسائل في الفتوى ومجموع من الردود. … وانظر- أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) ج1/ص10. الجعبيري: البعد الحضاري، ج1/ص165-167. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية (النسخة التجريبية)، ج4/ص561، ترجمة 777.