إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

فالعلاَّمة ابن حجر بنفسه نقل الحديث من أنَّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ معاوية باغ على علي وإنَّ عليا هو الخليفة الحقُّ»، ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - ما هو صريح كصريح هذا الحديث في أهل النهروان، ومع ذلك فقد جعل الجنَّة لمن قد صرَّح فيه بالبغي، والنار لمن لم يرد فيه مثل ذلك، وإنَّما أوَّل أعدائهم فيهم أحاديث، وجعلوا الصفات المذكورة هي صفاتهم من غير حجَّة وبرهان، بل إنَّ بعض تلك الأحاديث هي حجَّة عليهم لا لهم، كحديث المروق لأنَّه خالف ما في اعتقادهم من جعل من قال لا إله إِلاَّ الله هو مؤمن ولو أتى ما أتاه من المناكر غير الشرك؛ فبالله هل يقولون إنَّ الخروج عن الإمام مع كون الخارج لم ينف وجود الله تعالى ولم يثبت مع الله إلها آخر أنَّه يكون بخروجه خارجا من الدين الذي هو الإسلام، وداخلا في ديانة الكفرة؟

فلا إله إِلاَّ الله هل من منصف فيحكم بيننا وبين أولئك الإخوان، وما هذا التعصُّب الخطر اهـ.

١٦٨ / ٩٠٨