إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ١٨٣قال جامع هذا الكتاب: وآمين ثمَّ آمين، وعلى عدوّ الله الزدجالي كهذا الدعاء، فإنَّه شكيل هذا العقبي، فعليه بما على العقبي سواء بسواء. وإنَّا لنقف في هذا الميدان، ونذر جري العنان، ونأتي بعده مقالا لا بأس فيه، وهو قول مقبول لمن له السمع والبصر، ونصه كما تراه مهمة بهيَّة ونكتة لنوع القبول، قابلية أوردها سيِّدي نور الدين، نفعني الله الرحمن به، وبعلومه جوابا لمَّا سئل بما هذا نصُّه: «المرجو من حضرتكم أيُّها الأستاذ الذي سنعتمد على أقواله، وأقوال أمثاله مِمَّن تمسَّك بالمذهب المحترم؛ إمعان النظر في المقالة المحرَّرة تحت عنوان: الجامعة الإسلاميَّة في جريدة الأسد الإسلامي الآتية إليكم مع هذا، ثمَّ بعد إطلاق الفكر بحثا وراء عين الحقيقة، نطلب إبداء ما اقتضاه نظركم السامي من الجواب عن الأسئلة الآتية، بإيجاز غير مخلٍّ بالمراد خدمة للجامعة والدين، ولحضرتكم الثواب والشكر، ويكون الإمضاء هكذا: حرَّره فلان الفلاني، البالغ من العمر كذا سنة في البلدة الفلانيَّة، بشهر كذا ، سنة 1324هـ(1)
هل توافقون على أنَّ من أقوى أسباب اختلاف المسلمين؛ تعدد المذاهب، وتباينها على فرض عدم الموافقة؟ فهل يمكن توحيدها بالجمع بين أقوالها المتباينة، وإلغاء التعدُّد في هذا الزمن الذي نحن فيه أحوج إلى الاتِّحاد من كلِّ شيء على فرض عدم إمكان التوحيد؟
فما الأمر القوي المانع منه في نظركم؟
وهل لأزالته من وجه على فرض إمكان التوحيد؟
فأي طريق يسهل الحصول على النتيجة المطلوبة؟
وأي بلد يليق فيه إبراز هذا الأمر؟
وفي كم سنة ينتج ؟ وكم يلزم له من مال تقريبا؟ وكيف يكون ترتيب العمل فيه؟
وعلى كلِّ حال فما الحكم في الساعي في هذا الأمر شرعًا وسياسة، مصلح أم مفسد؟
ما الدليل القاطع على منع الصور التي لا ظلَّ لها مِمَّا يرسم على الورق، مثلا: من صور الملوك والجيوش لمقصد حسن» انتهى.
(1) - … الموافق لسنة 1906م.