إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

قال: «وقد ذكر الشيخ عبد الرحمان الثعالبي أنَّ أبا بكر - رضي الله عنه - لمَّا مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، خطب الناس خطبة أكثرها الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال فيها: «أشهد أنَّ لا لإله إِلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدا عبده، ورسوله، وخاتم أنبيائه، وأشهد أنَّ الكتاب كما أنزل، وأنَّ الدين كما شرع وأنَّ الحديث كما حدَّث، وأنَّ القول كما قال، وأنَّ الله هو الحقُّ المبين»، فمن كان اعتقاده وعمله على هذا الذي ذكر الصدِّيق - رضي الله عنه - ، فهو على الحقِّ في أوَّل الزمان، وفي آخره» انتهى.

قال القطب - رضي الله عنه - في خطابه للعقبي بما نصُّه: «وإن لم تعرف الإباضيَّة، فقد عرفهم رجلان، وحسبي الله الشافعيان، الحاضر أحدهما في إقرائي في المسجد الحرام تأليف السنوسي في التوحيد بحواشيه، وشرحه لجماعة في أبَّهة عظيمة من أهل عمان وميزاب وأهل الجبل جبل نفوسة من أعمال طرابلس الغرب».

قال سيِّدي نور الدين - رضي الله عنه - : «قوله: الرجلان المسمَّى أحدهما دحلان، وهو: عالم بمكَّة، وقد توفي وهو شارح الأجروميَّة»، انتهى.

رجع، قال القطب: «وإن لم تعرف الإباضيَّة، فقد عرفهم الشيخ عليش المالكي إذ رأى عقيدتنا في التوحيد، فاستحسنها، فقال إنها من الأوائل نفعنا الله بهم».

قال أيضًا: «وإن لم تعرف الإباضيَّة، فقد عرفهم الجنُّ، والله الذي حرَّم الكذب، وأوجب الصدق. لقد قال لي ابن الأبيض، وابن الأحمر، وشمهروش، وابن الأخضر، ما نصُّه: السلام عليك أيُّها الشيخ، ورحمة الله وبركاته، اعلم أنَّا ندعو لك بالنصر على الأعداء، وإطالة عمرك ويجعل أربعمائة بركة، وتلك البركات كالصومعة العاليَّة عليهنَّ، والسلام على الدين وأبكه أبقاه الله على خير»، انتهى.

كلام كثير والحمد لله ربِّ العالمين، اهـ.

١٩٤ / ٩٠٨