إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

وهم لها بالفوز يشهدونا وهم بحكم الله … يحكمونا

قال المصنِّف رحمه الله مخاطبا للزندجالي بما نصُّه: «ألا ترى إلى قول شيخك في الصواعق، حيث قال: ومن ثمَّ ينبغي أنَّ الفاسق من أهل البيت لبدعة أو غيرها إِنَّمَا تبغض أفعاله لا ذاته لأنَّها بُضعة منه - صلى الله عليه وسلم - » انتهى.

فإنَّه لمَّا أنزلهم منزلة السعداء الذين وجبت لهم الجنَّة حقيقة لكونهم بضعة منه - صلى الله عليه وسلم - ، وكان يجوز مع ذلك منهم صدور بدعة أو غيرها من الفسق، أثبت البغض لنفس ذلك الصادر منهم ولا شكَّ أنَّ البغض للبدعة هو أن تكرهها وتنكرها بقلبك وفعلك، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : «إذا ظهرت البدعة فعلى العالِم أن يظهر علمه»(1)

(1) - رواه الربيع في الجامع الصحيح، ج4، ص268، حديث رقم 943، ونصه: «إذا ظهرت البدع في أمَّتي فعلى العالِم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل»..

٢١٩ / ٩٠٨