إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢نذكر في الأولى منهما شيئًا من كرامات أهل المذهب وهي بكثرتها لا تنحصر، وإنَّما نذكر شيئًا منها قال القطب - رضي الله عنه - : «وإن لم تعرف الإباضيَّة؛ فهم الذين ذكر ابن خلدون وابن الصغير المالكيان أنَّ منهم الإمام عبد الله بن رستم وأنَّه سار سيرة جميلة، ومن كلام ابن خلدون: إنَّا للإباضية كارهون مبغضون، إِلاَّ أنَّي أقول الحقّ فيهم أنَّ الإمام عبد الرحمان عدل يسير بالحقّ ولا يجور، ولا يخالف الحقّ. ومدحه جدًّا وقال: إنَّى أتحرَّى لا أزيد ولا أنقص، والنقص والزيادة في الخير ليسا في شيم ذوي المروءة، ولا من أخلاق ذوي الديانة، وإن كنَّا للقوم مبغضين ولسيَرهم كارهين». انتهى.
قلت: فما الذي وجده في سيرهم حتَّى كرههم فيها، الله المستعان وعليه التكلان.
قال: «وإن لم تعرف الإباضيَّة فمنهم أهل نفوسة الذين أرسلوا إلى الإمام أفلح - وقيل: عبد الوهَّاب والده - أربعة رجال أحدهم يقوم مقام أربعمائة رجل شجاع في الحرب، وهو أيُّوب أبو العبَّاس(1) ،
(1) - … هو أيُّوب بن العبَّاس (204هـ/819م): من مشايخ نفوسة، شجاع عالم، تولىَّ إمامة نفوسة في عهد الإمام عبد الوهَّاب، فأحسن السياسة، وقضى على الفتن.
… وانظر- أبو زكرياء: سير الأَيمَّة (ط.ح): ص105-106. الدرجيني: طبقات، ج1/ص62، 70.