إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣وهذا هو الثابت؛ وآخر يقوم مقام أربعمائة رجل في علم الكلام وهو مهدى؛ وآخر يقوم مقام أربعمائة في التفسير، وهو محمَّد بن يانس؛ ورابع يقوم مقام أربعمائة في علم الفروع وهو أبو الحسن الأبدلاني؛ وقام كلُّ واحد مقامه إن أُحتيج إليه، ولمَّا رجعوا تمنَّى واحد في ليلة من الليلي في خباء ضربوه لشدَّة الحرِّ لبنا صافيا باردا، وآخر شربة من ماء “إيندل” عين قريب “شروس”، وثالث شربة عسل من أفراخ النخل، وسمعهم الرابع مهدي من خلف الخباء فدخل عليهم وأخذ عليهم العهد على السرِّ، فجاء إلى سقاء الماء فصبَّ منه ماء “إيندل” لطالبه، ولبنا لطالبه، وعسلا لمريدة رحمهم الله الرحمان الرحيم وإيانا، فلعلهم أو بعضهم نسوا العهد، فأفشوا السرَّ أوأباح لهم بعد ذلك إفشاءه أو أفشاه هو، وكل من ذلك لحكمة». انتهى.
قال سيِّدي نور الدين - رضي الله عنه - ما نصُّه: «ومن غريب ما وقع في زماننا هذا أنَّ رجلا سنيا تعرَّض للشيخ خلفان بن فهيم في أرض الباطنة من جهة الظاهرة، فجاد له في المذهب وتكلَّم السنِّي بما لا يليق، فقال الشيخ: الله يغلُّ لسانك، وبالحال غلَّ لسانه، وبقي كذلك مغلول اللِّسان صحيح البدن، وكان السنِّي يسكن في العراق من الظاهرة، فرجع إلى بلده مغلول اللسان، فالله المستعان، وللشيخ المذكور كرامات أخر، وهو حي موجود».