إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤وللشيخ ناصر بن أبي نبهان، ووالده أبي نبهان الكرامات العظيمة، وكذلك لعلماء مداد كرامات عظيمة، وللشيخ محمَّد بن علي بن عبد الباقي كرامات منها أنَّه سقى أهل عرفات بمائه الذي دار له يوم عرفة من العنتق - وهو نهر بنزوى - انقطع الماء عن أهله، وسقط على عرفات فأهل نزوى لا يدرون أين ذهب الماء، وأهل عرفات لا يدرون من أين جاء)، ومن ذلك ما حكاه سيِّدي نور الدين في تحفة الأعيان بقوله: «وحدَّثني ثقة أنَّ أربعين رجلا من خيار أهل الباطنة من أهل البطحاء ذكروا الشراء ورغبوا فيها، وتعاقدوا عليه، وأخذوا لأنفسهم أكنافا وخرجوا ليأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكرن وقصدوا إلى إخوانهم من أهل القرط فحين اجتمعوا على ذلك وأخذوا في الخروج إذا هم بطير أبيض يسير أعلى رؤوسهم يتبع هم حيث ساروا فعلم بهم هلال بن محمَّد بن الإمام صاحب السويق، فخرج إليهم بعسكره ليقطع بينهم وبين إخوانهم، فلمَّا رآهم على تلك الهيئة هابهم هو ومن معهم وكان بطلا شجاعا، فقال لقومه أمهلوني حتَّى أسبرهم فهوى إليهم بفرسه فاستداروا صفًّا واحدا كالحلقة المفرغة ليحمي بعضهم ظهر بعض، فلمَّا وصلت الخيل قربهم برك الذي حاذاها منهم على ركبتيه يريد أنَّ يعقر الفرس فحرفها عنه هلال وأتى من الجانب الثاني، ففعل ما حاذاه كذلك من الجانب الثالث، ففعلوا كذلك ثمَّ رجع إلى قومه ومضى بهم إلى حصنه ومضت الشارة والطير على رؤوسهم لم يفارقهم إلى آخر قصَّتم هذه.