إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦ومن ذلك أيضًا ما ذكره القطب في ردِّه للعقبي بما نصه: «وإن لم تعرف الإباضيَّة؛ فهم الذين قال فيهم بعض الشيوخ: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعدا في مجلس عظيم وأهل المجلس يسألونه - صلى الله عليه وسلم - ، وفي مقدِّمة المجلس أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد المجدلي(1) ، وأبو يوسف الأرجاني(2) ومقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشرف عليهم في هيئة حسنة، وتحته ثلاث درجات، فجزت وسط المجلس وهمَّتي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمسكني أهل المجلس ولم أشتغل بهم، فجزت حتَّى وصلت الدرجة الأولى والثانية، فأمسكوني فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذا الدين فقال: «أنتم خير أهل الأديان».
«وروي أنَّ رجلا من أهل "بهراسان" أورد غنمه "بتباكلت" موضع على جربة، فأدلى دلوه فتعلق به رجل وسيم أبيض نقي الثياب، فانصرف بعد أن طلع من البئر، فتبعه الغنم فنادى البهراساني: اُردد عليَّ غنمي يا رجل، فأشار إليها فرجعت، فسأله لمَّا تفرَّس فيه الخير والصلاح: ما خير المذاهب؟ قال: الإباضيَّة الوهبيَّة ثمَّ تعمَّم وتلحَّى، فقال: هذا لباس المسلمين، ثمَّ تعمَّم ولم يتلحَّ، فقال: هذا لباس الشياطين، ثمَّ تعمَّم وترك وسط رأسه ولم يتلحَّ فقال: هذا لباس الزنادقة، ذهب ولم ير أثرا فظنوه الخضر - عليه السلام - ».
(1) - هو أبو محمَّد عبد الله المجدولي (ق5هـ/11م): عالم وفقيه عارف من تيمجار بنفوسة، وله مراسلات فقهية وفتاوى عديدة. … ... وانظر- الشماخي: السير، ص180.
(2) - هو أبو يوسف الأرجاني (ق5هـ/11م): عارف وزاهد من أرجان بنفوسة. … ... وانظر- الشماخي: السير، ص269.