إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢وقوله: «أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله» فهو: ابن عبد الله بن عبد المطَّلب الهاشمي القرشي، عبده ورسوله، أي كذلك يجب عليه أن يعتقد بأنَّ سيِّدنا محمَّدا هو عبد الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد سمَّاه الله تعالى باسم العبد في كتابه، قال عزَّ وجلَّ: ﴿وأنَّه لمَّا قام عبد الله يدعوه﴾(1) ، وقال سبحانه وتعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾(2) ، وسماه بالرسول في قوله: ﴿محمَّد رسول الله﴾(3) ، وله أسماء كثيرة: وتقدَّم ذلك، واختلف في وجوب معرفة أبيه وجدِّه ونسبه - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله: «وأنَّ ما جاء به محمَّد - صلى الله عليه وسلم - حقٌّ»، أي كذلك يجب على البالغ المجتمع فيه ما قدَّمنا تفصيله من القيود الاعتقادُ بِأَنَّ كلَّ ما أخبر به النبيء - صلى الله عليه وسلم - من أمور المعادن والمعاش كالأمر بوجوب الفرائض، والنهي عن فعل المحارم، وكوجود الملائكة ودار الجزاء وغير ذلك مِمَّا جاء به نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - عن ربِّه، فجميع ذلك حقّ، أي ثابت لا شكَّ فيه، قال شيخنا سيف بن ناصر رحمه الله تعالى: «فإن قلت: من أين لك أن تقول: وأنَّ ما جاء به حقّ من عند الله من الجملة، والنبيء صلوات الله عليه وسلامه يدعو الناس إلى قول: لا إله إِلاَّ الله محمَّد رسول الله، ولم يرد عنه ولا عن الخلفاء الراشدين أنَّ قوله: وأنَّ ما جاء به حقّ من عند الله؟