إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣قلت: قد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنَّه قال: «لا يؤمن عبد حتَّى يؤمن بأربع: شهادة أن لا إله إِلاَّ الله وأني رسول الله، وأنِّي بعثت بالحقِّ»(1) الحديث، وأيضا فإنَّ أصحابنا قد أجمعوا على وجوب الإقرار بذلك قال القطب: وإنَّما يخرج من الشرك بالإقرار والاعتقاد أن لا إله إِلاَّ الله وأنَّ محمَّد رسول الله وأنَّ ما جاء به حقٌّ، وفي الدليل(2) أنَّ بعض اليهود زعم أنَّ محمَّدًا رسول الله إلى الأميين دون غيرهم فأمر المسلمون بالإقرار وأنَّ ما جاء به حقّ، خروجا من ضلالتهم، واستدلَّ بالحديث أيضًا وقوله تعالى: ﴿وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحقّ﴾(3) . انتهى.
فائدة
(1) - رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، حديث 492، قال: «حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِالْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: «إِنَّا مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذْهُ عَنْكَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا» فَقَالَ: «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ ثُمَّ» فَسَّرَهَا لَهُمْ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ وَأَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيَّرِ وَالنَّقِيرِ».
(2) - لعلَّه الدليل والبرهان للشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت: 570هـ).
(3) - سورة المائدة: 84.