إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧ولم يقل حتَّى يصدقوا، وأجيب عن الأوَّل بأنَّه كلام لبعض السلف لا رواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى تسليم أنَّه رواية، فلا دليل فيه على أنَّ ترك الإقرار شرك بل غاية ما فيه أنَّ الإقرار من الإيمان وهو مسلم، وعلى تسليم أنَّه من الإيمان فتركه لا يوجب شركا، كيف وفي آخر الرواية ما نصُّه: «وعمل بالأركان»، ولم يقل أحد بأنَّ ترك العمل شرك إِلاَّ الضُلاَّلُ من الخوارج: كالأزارقة والصفرية، وهم بذلك القيل ضالُّون مخالفون للكتاب والسنَّة مفارقون لجميع الأمَّة». انتهى.
قلت: الأنسب في رواية «وتصديق بالجنان» أنَّه رواية لا كلام لبعض السلف أنَّ علي بن موسى دخل نيسابور، فتعلَّق العلماء بلجام بغلته وقالوا: بحق آبائك الطاهرين حدَّثنا حديثا سمعته عن آبائك، قال: حدَّثني أبي موسى قال حدَّثني أبي جعفر قال حدَّثني أبي الباقر قال حدَّثني أبي زين العابدين قال حدَّثني أبي الحسين قال حدَّثني أبي علي بن أبي طالب قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللِّسان، وعمل بالأركان»(1) . انتهى.
(1) - روى ابن ماجه حديثا بلفظ: «64 حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : «الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ» قَالَ أَبُو الصَّلْتِ: لَوْ قُرِئَ هَذَا الْإِسْنَادُ عَلَى مَجْنُونٍ لَبَرَأَ» المقدمة، حديث 64.