إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨في أمثالها من الآيات؛ ويدلُّ عليه من السنَّة أحاديث كحديث: «من قتل نفسه»(1) وغيره، بأنَّ فيها التصريح بالتخليد. وأمَّا التسمية بكافر فلقوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هو الكافرون﴾(2) ، ولقوله تعالى: ﴿وهل نجازي إِلاَّ الكفور﴾(3) ، ولقوله تعالى: ﴿إنَّه لا ييأس من رَوْح الله إِلاَّ القوم الكافرون﴾(4) ، والفاسق آيس من روح الله: أي ثوابه.
(1) - ومن هذه الأحاديث ما روى البخاري في كتاب الجنائز، حديث 1275 قال: «حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا جُنْدَبٌ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: «فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَمَا نَسِينَا وَمَا نَخَافُ أَنْ يَكْذِبَ جُنْدَبٌ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ كَانَ بِرَجُلٍ جِرَاحٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ اللَّهُ: «بَدَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»
(2) - سورة المائدة: 44.
(3) - سورة سبأ: 17.
(4) - سورة يوسف: 87.