إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : «من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر»(1) ، في أمثاله من الأحاديث. انتهى.

قلت: لا تستغرب في تسمية تارك الفرائض بالكافر لأنَّها هي المطابقة له لظواهر الآيات والأحاديث التي أسلفنا ذكرها، وقد وافقنا على ذلك المحقِّقون من أهل السنَّة، ففي نثار الجوهر عن الشيخ أبي مسلم رحمه الله تعالى قال: «قال: علي بن محمَّد البغدادي الخازن: المختار عند أهل السنَّة أنَّ من لم يجمع إلى تصديقه العمل بموجب الإيمان من الصلاة والزكاة والحجِّ ونحو ذلك من أركان الدين لا يسمَّى مؤمنا لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن»(2) ،

(1) - روى أحمد في مسند القبائل، حديث 26098 حديثا، جاء فيه: «حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِه»

(2) - رواه الربيع في جامعه، ج4، ص276، حديث رقم 983.

… ولفظ البخاري في كتاب المطالموالغصب، رقم 2295: «حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» وَعَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ إِلَّا النُّهْبَةَ».

٢٦٩ / ٩٠٨