إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠فنفى عنه اسم الإيمان أو كمال الإيمان. انتهى.
قلت: أي وزنى إنَّه لحق وما يقول العائب علينا بتسميتنا صاحب الكبيرة بالكافر، والعجب أنَّ لهذه المسألة اعتراضات كثيرة حتَّى ورد سؤال ذو بشعة إلى سيِّدي نور الدين - رضي الله عنه - لعلَّه من بعض الأصحاب، ونصُّه: «قال وسئل عن الحجَّة إلى القول بتكفير أهل الكبائر ومن خالف هذا المذهب من سائر الملل، مع أنَّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال: «فرق ما بين العبد والكفر تركه الصلاة»(1) ، فإن قلتم منزلة النفاق بين منزلة الإيمان والشرك قلنا إنَّ هذا القول مردود عليه عند من يقول بعدم المنزلة وأن لا منزلة بين الإيمان والشرك، إذ الناس مؤمن ومشرك فقط، وقد قال صاحب كتاب التعريفات في تعريف الإيمان: «هو في اللُّغة التصديق بالقلب، وفي الشرع
////
الاعتقاد بالقلب والإقرار باللَّسان، قيل: من شهد وعمل ولم يعتقد فهو منافق، ومن شهد ولم يعمل واعتقد فهو فاسق، ومن أخلَّ بالشهادة فهو كافر». انتهى لفظه وهو صريح.
(1) - روى ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنَّة فيها، حديث 1070 قال: «حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالشِّرْكِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ فَإِذَا تَرَكَهَا فَقَدْ أَشْرَكَ»
… وفي سنن النسائي، كتاب الصلاة، رقم 460: «أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ»