إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

قلت: ولزيادة لفائدة نأتي هاهنا زيادة فوق ما قدَّمنا ذكرها، وهي من عبارة ذكرها العلاَّمة البرادي رحمه الله في كتابه الجواهر، قال رحمه الله ما نصُّه: «اجتمعت الأمَّة على أنَّ القرآن كلام الله، ولا يخلو هذا الكلام من أن يكون شيئًا أو ليس بشيء؛ فإن كان ليس بشيء فاي [كذا] اختلف فيه المختلفون إذا وليس بشيء يختلف فيه المختلفون وينازع فيه. ولو صحَّ أنَّه ليس بشيء لبطل أن تكون رسل الله جاء ت بشيء، وأنَّ الله عزوجلَّ أنزل على أنبيائه شيئًا، ولبطل أن يكون ثَمَّ توراة أو إنجيل أو فرقانٌ. فإذا ثبت أنَّ كلام الله شيء لم يخل من إحدى ثلاثة أوجه: لا يخلو إمَّا أن يكون هو الله، أو أن يكون بعض الله كالجزء من الكلِّ، أو أن يكون غير الله؛ ليس ثمَّ وجه رابع يذهب إليه ذاهب، أو يقوله قائل، إِلاَّ من ركب اللجاج، وحاد عن طريق الحقِّ والإنصاف، لأنَّه ليس لهم مذهب أكثر من أن يقولوا: هو الله، فإن قالوا: هو الله، ضاهوا بذلك اليعقوبيَّة من النصارى الزاعمة أنَّ عيسى هو الله؛ كما زعم أهل هذه المقالة أنَّ الكلام هو الله، فيلزمهم بزعمهم أنَّ الكلام هو المعبود، فيكون هو السميع البصير القادر الخالق الباعث الوارث، إله الدنيا والآخرة. فلمَّا بطل أن يكون الكلام هو المرغوب إليه، وأنَّه المعبود وأنَّه الذي…(1)

(1) - … كذا في الأصل، العبارة غير تامَّة، ويبدو أنَّ فيها سقطًا..

٣٤٥ / ٩٠٨