إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩وعبارة شيخنا ــ رحمه الله تعالى ــ نصها: «وأن يكون حيًّا لأنَّ الحياة شرط لصحَّة العلم والقدرة والإرادة وغيرها، والمتَّصف بالحياة يكون فاعلا.» انتهى
وفي المعالم: «يجب أن يكون ربنا ــ عزَّ وجلَّ ــ حيًّا وإلاَّ لم يكن متصفا بتلك الكمالات السابقة من القدرة والإرادة والعلم، وبيان الملازمة أنَّ تلك الصفات مشروطة عقلاً، يكون المتَّصف بها حيًّا، فلو قدّر عدمه لوجب عدمها لوجوب انتفاء المشروط لانتفاء شرطه» إلى أن قال: «والحياة صفة توجب لمن اتَّصف بها أن يكون فاعلاً» قال: «وإنَّما قلنا إنَّ تلك الصفات بل وغيرها مشروطة بالحياة لأنَّها ليست تحتها إِلاَّ الوجود.» انتهى
قال المصنف: «ولو كان جاهلا لمَا علم إيجادهم.»انتهى
أقول: عبارة الشيخ الكندي ــ رحمه الله ــ في تفسيره لهذا الموضع: «والدليل على علمه سبحانه وتعالى أنَّه لو لم يكن عالما لكان جاهلاً، لمَّا علم إيجادهم، فالضمير عائد إلى الخلق، وإيجاد مصدر أوجد، فإيجاده الخلقَ أي إخراجه لهم من العدم إلى الوجود، واختلاف صورهم على كثرة عددهم، وإتقان صنعهم ودقائق محاسنهم دليل على علمه الذاتي سبحانه وتعالى: ﴿إنَّ الله بكلِّ شيء عليم﴾».
قال في السنوسية: «وأمَّا برهان وجوب اتِّصافه تعالى بالقدرة والإرادة والعلم والحياة، فلأنَّه لو انتفى شيء منها لمَا وجد شيء من الحوادث». انتهى