إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٩كان حلالاً أو حراماً … حُجِرا … أو شبهة واللهُ كلاًّ … قَدَّرا
قال رضي الله عنه في شرح البيتين ما نصُّه: «أي كلُّ من مات وفارقت روحه جسده بأيِّ سبب كان أو بلا سبب فهو ميِّت بأجله، ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾(1) ، ﴿وما تسبق من أمَّة أجلَها وما يستأخرون﴾(2) ﴿لكلِّ أجل كتاب﴾(3) . هذا مذهبنا ومذهب الأشعريَّة، قال في الجوهرة:
وميِّت بأجله من … يقتل … وغير هذا باطل لا … يقبل
وزعم الكعبيُّ ــ وهو أحد شيوخ المعتزلة ــ أنَّ للمقتول أجلين: أحدهما أجل القتل، والآخر أجل الموت، وأنَّه لو لم يقتل لبقي إلى الأجل الآخر الذي هو الموت؛ وزعم بعضهم أنَّ القاتل قطع على المقتول أجله، وأنَّه لو أخِّر لبقي إلى أجله الذي يموت فيه، والفرق بين القولين أنَّ الأوَّل أثبت للمقتول أجلين، والثاني لم يثبت له إِلاَّ أجلاً واحدًا وقد قطعه عليه القاتل فمات في غير أجله، واحتجَّ الجميع بحجَّتين:
- إحداهما: أنَّ القاتل لو لم يكن له تأثير في موت المقتول لما استحقَّ العقاب إذا كان المقتول مظلومًا، ولما لزمه الديَّة إلى أوليائه.
- والثانية: بما ورد من الأحاديث أنَّ بعض الطاعات تزيد في العمر.