إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١٠

? فأمَّا الأولى فأجاب عنها ابن أبي نبهان حيث قال: «وَأَمَّا ما اعتقده المعتزليُّون من أنَّه لو لم ينقص ذلك من عمره لم يكن مستحقًّا بفعله العقاب، لأنَّ كلَّ من قتل نفسًا ظلمًا متعمِّدًا فجزاؤه جهنَّم حكمًا من الله تعالى، فقد يمكن أن يوافق قتل هذا وفاء أجله على زعمهم فلا يكون عليه عقاب، وذلك من علم الغيب، وحكم الله تعالى على العموم، ولا يصحُّ في صفة الله تعالى أن يكون الأمر على غير ما أخبر من علم الغيب ولا من علم الذي عرفه عباده، ويتفاوت القتل في المقتول، وقد يمكن أنَّه لا يبقى من عمره إِلاَّ ساعة أو يوم أو شهر أو عام أو دهر طويل، أو يكون موافقًا للعمر، فتختلف أحكام الجزاء في قتل النفس ظلمًا، وفعل المعصية في ذلك سواء بالقصد فصحَّ بطلان هذا القول من المعتزلة». انتهى.

قال سيِّدي نور الدين: «أيضًا أقول وكذلك يلزمهم تقدير الديَّة التي وجبت على القاتل حسب ما بقي من عمر المقتول، وهذا باطل ضرورة، وإنَّما استحقَّ القاتل العقاب لأَنَّهُ مرتكب لما حرَّم الله ارتكابه، ووجبت عليه الديَّة زجرًا له عن مثل ذلك الفعل كما زعموا».

٥١٠ / ٩٠٨