إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٤٤وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من أدَّى زكاة ماله تامًّا وافيًا بطيب نفسٍ سمِّي في سماء الدنيا: كريمًا، وفي الثانية: جوادًا، وفي الثالثة: مطيعًا، وفي الرابعة: سخيًّا، وفي الخامسة: مقبولاً، وفي السادسة محفوظًا، وفي السابعة: مغفورًا له ذنوبه، وعلى العرش: حبيب الله؛ فمن لم يؤدِّ زكاة ماله سمِّي في سماء الدنيا: بخيلاً، وفي الثانية: شحيحًا، وفي الثالثة: ممسكًا، وفي الرابعة: مفتونًا، وفي الخامسة: عاصيًا، وفي السادسة: ممنوعًا منزوع البركة لا حظَّ له في مال ولا في برٍّ، وفي السابعة: مطرودًا، وصلاته مردودة لا تقبل بل يضرب بها وجهه».
حكاية
روي أنَّ شابًّا حسن الوجه دخل على داود عليه السلام ليلة عرسه، وملك الموت جالس عند سيِّدنا داود ليسلّم عليه، فقال: أتعرف هذا يا داود؟ فقال: نعم، إنَّه شابٌّ مؤمن يحبُّني وما يحبُّ أنَّ يدخل بيته إِلاَّ إن جاء ينظرني ويسلِّم عليَّ، فقال ملك الموت: يا داود، قد بقي من عمره ستَّة أيَّام، فاغتمَّ داود لذلك فبقي الشابُّ سبعة أشهرٍ بعد ذلك اليوم ولم يمت، فجاء ملك الموت إلى داود عليه السلام فقال لملك الموت: أنت قلت ما بقي من عمر الشابِّ إِلاَّ ستَّة أيَّام! قال: نعم، ولكنَّه لمَّا انقضت ستَّة الأيَّام مدَّدت يدي لأقبض روحه قال الله سبحانه وتعالى: يا ملك الموت، خلِّ عبدي فلانًا فإنَّه خرج فوجد فقيرًا مضطرًّا فأعطاه زكاته ففرح بها فدعا له بطول العمر، وأن يجعل رفيق داود عليه السلام في الجنَّة فرضيت عنه وإنِّي قد كتبت له تلك الستَّة أيَّام ستِّين سنة وزدتها عشر سنين، فلا تقبض روحه إلى انقضاء المدَّة، وقد كتبته رفيق داود في الجنَّة. فسبحان الكريم الوهَّاب، والله أعلم.
التنبيه الثامن
في عقوبة الزنى