إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «احذروا الزنى فإنَّ فيه ستَّ خصال ثلاثة: في الدنيا وثلاثة في الآخرة، فَأَمَّا الثلاثة التي في الدنيا فإنَّه يذهب البهاء من وجهه، ويورث الفقر، وينقص العمر؛ وأمَّا التي في الآخرة، فإنَّه يوجب سخط الله وسوء الحساب والخلود في النار».

ويقول الله تبارك وتعالى: ﴿لبئس ما قدَّمت لهم أنفسهم أن سخِطَ اللهُ عليهم وفي العذاب هم خالدون﴾(1) . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إنَّ الزناة يأتون يوم القيامة تشعل وجوههم ناراً، يعرفون بين الخلائق بنتن فروجهم، يسحبون على وجوههم إلى النار، فإذا دخلوها يلبسهم مالك درعًا من النار لو وضع درع الزاني على جبل شامخ عال ساعة لصار رمادًا. ثُمَّ يقول مالك: يا معشر الزبانيَّة اكوُوا عيون الزناة بمسامير من نار كما نظرت إلى الحرام، وغلُّوا أيديهم بأغلال من نار كما امتدَّت إلى الحرام، وقيِّدوا أرجلهم بقيود من نار كما مشت إلى الحرام، فتقول الزبانيَّة: نعم نعم، فتغلُّ الزبانيَّة أيديهم بالأغلال وأرجلهم بالقيود، وأعينهم تكوى بالمسامير، فهم ينادون: يا معشر الزبانية ارحمونا وخففوا عنَّا العذاب ساعة! فتقول لهم الزبانيَة: كيف نرحمكم وربُّ العالمين غضبان عليكم».

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من ملأ عينه من الحرام ملأ الله عينه من جمر جهنَّم، ومن زنى بامرأة حرام أقامه الله من قبره عطشان باكيًا حزينًا مسودًّا وجهه مظلمًا، في عنقه سلسلة من نار، وسرابيل على جسده من قطران، ولا يكلِّمه الله ولا يزكِّيه وله عذاب أليم».

(1) - … سورة المائدة: 80.

٥٤٥ / ٩٠٨