إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٤٦وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من زنى بامرأة متزوِّجة كان عليها وعليه في القبر عذاب نصف هذه الأمَّة، فإذا كان يوم القيامة يحكم الله عزَّ وجلَّ زوجها في حسناته، ويحمِّله ذنوبه ويسوقه إلى النار، إذا كان ذلك بغير علمه، فإن علم زوجها أنَّ أحدًا زنى بزوجته وسكت حرَّم الله عليه الجنَّة، لأنَّ الله كتب على باب الجنَّة: أنت حرام على الديُّوث الذي يدري القبيح على أهله ويسكت، لا يدخل الجنَّة أبدًا، وإنَّ السَّمَاوَات السبع تعلن الزاني والديُّوث».
قلت: فلينظر إلى معنى هذا الحديث، فإنَّه مصرِّح بتخليد الديُّوث وهو لعلَّه ليس بمشرك، أَوَليس هذا صريحًا لصحَّة قول أصحابنا في أنَّ من دخل النار لا يدخل الجنَّة. وإنِّي نقلته من تأليف اللَّيث السمرقندي، قال ــ وبعض الكتب ــ: «إنَّ أصحاب الفروج الزانية يحشرون يوم القيامة وفروجهم توقد نارًا، ويحشرون وأيديهم مغلولة إلى أعناقهم تسحبهم الزبانية وتنادي عليهم: يا معشَر الناس، هؤلاء الزناة قد جاؤوكم مغلولَة أيديهم إلى أعناقهم، توقدُ فروجهم نارًا، فيتفرَّجون عليهم، فتفيح النار من فروجمهم روائح منتنة، فتقول الزبانية: هذه روائح فروج الزناة الذين زنوا ولم يتوبوا، فألعنوهم لعنهم الله، فلا يبقى عند ذلك بارٌّ ولا فاجر إِلاَّ قال: اللهمَّ ألعن الزناة».
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ليلة أسريَ بي إلى السماء رأيت رجالاً ونساءً محبوسين مع العقارب والحيَّات، والعقارب تلدغهم، والحيَّات تنهشهم، فموضع كلِّ قبلة جرت بينهما تدقُّهم العقارب بمنقاراتها، وفي كلّ منقارة من منقاراتها رواية سمٍّ تفزع من لحم من تقرضه يسيل من فروجهم الصديد يصيح أهل النار من نتنه وهم معلَّقون بشعورهم، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هم الزانون والزانيات». نعوذ بالله من فعل أهل النار، ومن غضب الجبَّار.