إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يأتي شارب الخمر يوم القيامة والكوز معلَّق في عنقه والطنبور في كفِّه حتَّى يصلب على خشبة من نار فينادي مناد: هذا فلان بن فلان، فيخرج من فمه نتنه ويلعنونه، ثُمَّ تلقيه الزبانيَة من الصلب ويطرحونه في النار، فيبقى فيها ألف سنة فينادي واعطشاه! ثُمَّ يرسل الله تعالى عرقاً منتنًا فينادي: ربِّ ارفع عنِّي هذا العرق، فلا يرفع عنه حتَّى تجيء نار تحرقه فيصير رمادًا، ثُمَّ يعيده الله سبحانه وتعالى فيخلقه خلقًا جديدًا من نار فيقوم مغلولة يداه مقيَّدة رجلاه، يسحب فيها بالسلاسل على وجهه يستغيث من العطش فيسقى من الحميم؛ ويستغيث من الجوع فيطعم من الزقُّوم فيغلى في بطنه، فعند مالك نعال من نار فيلبسه منها نعلين يغلي منهما دماغه حتَّى يخرج المخ من أرنبته وأضراسه من حرٍّ يخرج منه لهيب النار من فمه وتتساقط أحشاؤه من قدَّامه، ثُمَّ يجعل في تابوت من جمر ألف سنة، طويل عذابه، ضيِّق مدخله، سائل صديده، متغيِّر لونه، يقول: يا ربَّاه، قد أكلت النار لحمي، فويل إذا شكى فلا يرحم، وإذا نادى لا يجاب، ثُمَّ يستغيث من العطش فيسقيه مالك شربة الحميم، فيتناولها فتتساقط أصابعه، فإذا نظرها وقعت عيناه وخدوده، ثُمَّ يخرج من التابوت بعد ألف عام فيجعل في سجن حيَّات وعقارب أمثل من البختية [كذا] آخذون بقدميه، ثُمَّ يوضع على رأسه خرقة من نار، ويجعل في مفاصله الحديد، وفي يده الأغلال، وفي

٥٥٧ / ٩٠٨