إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا»(1) . وقال الشيخ ابن النظر رحمه الله:

إنَّ سرَّ الله في الأرض … القدر … فدعوا الإغراق فيه … والنظر

وقال سيِّدي نورالدين - رضي الله عنه - :

وبالقضاء نؤمن أيضًا … والقدر … ولم يجز إغراقنا فيه … النظر

وبالخوض فيه هلكت القدريَّة. وقال - رضي الله عنه - : «والمراد بالقدريَّة: الخائضون في القدر والمتكلّمون فيه بما لا يحلُّ».

قال المصنِّف: «وأنَّ الله يوالي أولياءه، ويعادي أعداءه، وأنَّ ولايته وعداوته لا تتقلَّبان بتقلُّب أحوالهم، وأنَّ علينا أن نوالي المؤمنين جملة، ومن علمنا سعادته عند الله بالحقيقة ومن ظهر لنا إيمانه وموافقته للحقِّ بالظاهر». انتهى.

(1) - … روى الترمذي، في كتاب القدر، حديث رقم 2059: «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي الْقَدَرِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْنَتَيْهِ الرُّمَّانُ، فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ أَمْ بِهَذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلَّا تَتَنَازَعُوا فِيهِ»، قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَاب عَنْ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ لَهُ غَرَائِبُ يَنْفَرِدُ بِهَا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا»

٦١٢ / ٩٠٨