إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

فوقع في نفس ابن فندين، وسقط في يده جماعة من أهل الرغبة في الولايات فجدَّدوا فيما أمسكوا عنه من الشرط ــ أعني قولهم: لا يقطع أمرًا دون جماعة معلومة من المسلمين ــ التماسًا لشقِّ العصا، وسُلَّمًا للتفريق، فالتمسوا عزل بعض الولاَّة لغير سبب، فشاور جماعة من أهل الصلاح فأبوا ألاَّ يحدث، فأكثروا الحديث والنجوى فسمُّوا نجويَّة، وخادعوا الناس بأقوالهم واضطربوا، فإذا لقوا من لا بصيرة له في الدين قالوا: شرطنا أن لا يقطع أمرًا ولا يقضي دون جماعة معلومة، وإذا خلوا بإخوانهم قالوا: قدَّم علينا من نحن أولى منه بالتقديم وقد ولَّيناه الأمر على أن يقدِّمنا ويرفع درجتنا فأخَّرنا، وإذا لقوا الضعفاء قالوا: لا تجوز إمامة رجل إذا كان في المسلمين من هو أعلم منه، فأفشوا القيل والقال، وارتحَلوا إلى خارج المدينة وإلى الجبال، ليتمكَّنوا من قلوب الضعفاء ومن لا بصيرة له.

٦٤٤ / ٩٠٨