إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

قال: «وهم إذا رأوا ذكر عليٍّ كنَّوا عليه بالرجل، فقالوا: عن الرجل، أو: قال الرجل»، قلت: هذا الاصطلاح الذي ذكره عنهم ما سمعناه عن أحد من عامَّتهم ولا خاصَّتهم، بل يذكرون عليًّا باسمه الصريح كذكرهم غيره من الصحابة، فلعلَّه سمع من يقولون ذلك على جهة الإبهام أو التعظيم، فإنَّهم يقولون ذلك في مقام الإبهام والتعظيم.

قال: «ويرضون عن الشقيِّ اللعين ابن ملجم، ويقولون فيه: العبد الصالح قامع الفتنة»، قلت: أمَّا رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلم به، وهو قاتل عليٍّ، ومن صحَّ معه خبره واستحقَّ الولاية فهو حقيق بالرضا، ومن لم يبلغه خبره، ولا شهر عنه بما يستحقُّ به الولاية، فمذهبهم الوقوف عن المجهول. وأمَّا تسميتهم له «قامع الفتنة» فلم نسمعها إِلاَّ من كلام ابن بطوطة هذا. اهـ.

قلت: وأصحابنا يروون عنه الأحاديث(1) في مؤلَّفاتهم ويعملون بمقتضاها، ويسمُّونه باسم الإمام عليٍّ، ويشهدون له بالفضائل والفواضل.

تحقيق جيِّد في خلاصة الواقع من

الإمام عليِّ بن أبي طالب

(1) - … ففي الجامع الصحيح للربيع بن حبيب - وهو معتمد الإباضيَّة في الحديث - روايات عديدة عن علي بن أبي طالب، منها: حديث 103 (باب 17) كتاب الطهارة ، حديث 412 (باب 6) كتاب الحج.

٦٦ / ٩٠٨