إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

وَأَمَّا الحكم الخاصُّ بمشركي العرب من أهل الأوثان فهو أنَّه لا يقبل منهم صلح، ولا تقبل منهم جزية، ولا تحلُّ ذبائحهم، ولا نكاح نسائهم، ولكن يقاتلون ويناصبون الحرب حتَّى يسلموا، والدليل على ذلك أنَّه تعالى خصَّ قبول الجزية بأهل الكتاب فقال تعالى: ﴿حتَّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾(1) . وقال في حقِّ المشركين: ﴿وقاتلوهم حتَّى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه ﴾(2) . والدليل على تحريم ذبائحهم ونكاح نسائهم أنَّه تعالى خصَّ أهل الكتاب بجواز ذلك منهم فقال: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حلٌّ لكم وطعامكم حلٌّ لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾(3) . والدليل على تحريم مناكحة المشركين من العرب قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتَّى يؤمنَّ ولأمَة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم، ولا تُنكحوا المشركين حتَّى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم﴾(4) ، وقوله تعالى: ﴿فلا ترجعونهنَّ إلى الكفَّار لا هنَّ حلٌّ لهم، ولا هم يحلُّون لهنَّ﴾(5) .

وَأَمَّا تزويج بناته e ببعض المشركين فقبل نزول التحريم.

تنبيهان

(1) - سورة التوبة: 29.

(2) - سورة الأنفال: 39.

(3) - سورة المائدة: 05.

(4) - سورة البقرة: 221.

(5) - سورة الممتحنة: 10.

٦٨٤ / ٩٠٨