إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧وذكر الطبريُّ عن ابن عبَّاس أنَّ الخمس مقسوم على أربعة، وسهم الرسول لقرابته وليس له ولله شيء؛ وقال أبو العالية: المراد بذكر الله أنَّ له سهمًا، فيقسم الخمس على ستَّة، وسهم الله يصرف للكعبة قال: وسهمه e بعد موته لمصالح المسلمين وما فيه قوَّة الإسلام، عن الشافعي وأحمد». انتهى.
التنبيه الثاني
اعلم أنَّه لا يجوز أخذ أموال من ذكرناهم من هؤلاء الكفَّار إِلاَّ في الحرب، وأمَّا في غير الحرب فلا يجوز كما هو أصل المسألة، فلا يجوز لمن دخل معهم بأمان أن يأخذ شيئًا من أموالهم، ولا لمن دخلوا معه بأمان أن يأخذ شيئًا أيضًا.
وهنا مسألة وهو ما إذا دخل المسلم دار المشرك بأمان، هل يحلُّ له أن يشتري مِمَّا غنم المشركون أو سبوا من بعضهم بعض؟ ففي الأثر أنَّه لا يحلُّ ذلك لأنَّه خيانة لهم. وعن المحقِّق الخليليِّ رحمه الله: جواز ذلك، وعنده أنَّه ليس بخيانة لهم. انتهى ببعض التصرُّف وحذف.
ولا بدَّ للمكلَّف من معرفة الملل الستِّ ومعرفة أحكام كلّ ملَّة منها، وهم الذين جمعهم الله تعالى في قوله: ﴿إنَّ الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا…﴾(1) .
فأمَّا بعض أحكام غير المُوَحِّدين فقد مرَّ الكلام عليهم إن شاء الله.
(1) - سورة الحج: 17.