إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

ومن جواب الإمام الخليلي لمَّا سئل عن أهل الأعراف: «وما يدريك لعلَّهم كانوا مِمَّن خلط عملا صالحا وآخر سيِّئاً من غير الكبائر التي هي في المهالك».انتهى.

وفي البحر المحيط لأبي حيَّان قال حذيفة بن اليمان أيضًا: «قوم أبطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس». وهو موافق لمَا قال به المحقِّق الخليلي رحمه الله.

وفي شرح النيل: «وسئل الفضل عن مصرٍّ مات هل تثبت له حسناته حال إصراره إذا تاب؟ قال: “سألت عن ذلك سعيد بن محرز، فقال: نظرت أنا وعبد الله في من يعمل الحسنات ثمَّ يكفر ثمَّ يتوب، فافترقنا واجتمعنا على أن لا يضيع له ذلك عند الله”، فقيل للفضل: “فما عمله من حسنات حال إصراره؟” فقال: “إنَّما يتقبَّل الله من المتَّقين». والله أعلم.

ابن محبوب: إذا تاب ردَّ الله إليه صالح عمله. أبو المؤثر: إِنَّمَا يتولىَّ على الخواتم فمن ختم عمله بخير وتوبة تولَّيناه ولا يضرُّه ما سبق من كثرة الذنوب، ومن ختمه بالمكث والإصرار وانتحال الباطل دينا خلعناه ولا ينتفع بماضي حسناته، لأنَّ الحسنات يذهبن السيِّئات وبالعكس.

وعنه e: «أتبِعِ السيِّئة الحسنة تمحها»(1) .

(1) - رواه الترمذي، في كتاب البرّ والصلة، رقم 1910، بلفظ: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ e: «اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

… حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ قَالَ مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ e نَحْوَهُ قَالَ مَحْمُودٌ وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ.

٧٤٨ / ٩٠٨