إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٧٨وآخر يقال له يونس الأسواري، وخالفوا المسلمين في القدر ونسبوا أفعالهم إلى قدرتهم، نفوا عنها قدرة الله تعالى فزاغوا بذلك وضلُّوا عن مسلك الحقِّ، ولم يزل الخلاف يتدرَّج ويتشعَّب، وكثرت الآراء والأقوال، وعظمت الفتن والأهوال، حتَّى تفرَّق أهل الإسلام وأصحاب المقالات إلى ثلاث وسبعين فرقة، كما أخبر بذلك رسول هذه الأمَّة - عليه السلام - حيث قال أو كما قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، كلُّها هالكة ما خلا واحدة ناجية، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين كلُّها هالكة ما خلا واحدة ناجية، وستفترق أمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة كلُّها هالكة ما خلا واحدة ناجية، وكلُّهم يدَّعي تلك الفرقة، ويقول إنَّ الحقَّ بيده دون غيره، وصار كلُّ حزب بما لديهم فرحون»(1) .
(1) - … حديث «ستفترق أمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهنَّ إلى النار ما خلا واحدة منهنَّ ناجية»، رواه الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح، بسند أبي عبيد عن جابر بن زيد عن ابن عبَّاس، باب 6 في الأمَّة أمَّة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، حديث 41.
… وقد خرَّجه الإمام السالمي، وضبط معانيه ووجوه تأويله في شرحه للجامع الصحيح، ج1/ص67-70. وللوارجلاني كلام طويل في الفرقة الناجية في مدخل كتابه: الدليل والبرهان.
… وقد رواه غير واحد من أصحاب السنن، بألفاظ مختلفة، منهم: أبو داود في السنَّة، حديث 3981؛ وابن ماجة في الفتن 3983… وغيرهما.