إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٨٠وأمَّا المبطلون فهم المشبِّهة والمجسِّمة ومن وافقهم، فقد شبَّهوا الله تعالى بخلقه، ووصفوه بكونه جسمًا فأبطلوه بذلك جلَّ وعلا، وكذلك المرجئة فإنَّهم قالوا: إنَّ المعاصي لا تضرُّ مع الإقرار بالتوحيد، فأبطلوا بذلك فائدة الحلال والحرام، والأمر والنهي، والوعد والوعيد.
وأمَّا الجاهلون فهم المتأوِّلون لكتاب الله وسنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - على غير تأويلها.
وأصحابنا - رضي الله عنهم - قد سلموا من هذه الزلاَّت، ونزَّهوا دين الله عن هذه الهفوات، فصدق عليهم الحديث المنقول، وثبت بذلك أنَّهم القادة العدول، المصدَّقون في كلِّ فعل وقول، مِمَّا جاء عن الله والرسول، فلذلك صدَّقنا أخبارهم، واقتفينا آثارهم، وعلمنا أنَّهم هم الحاملون لهذا الدين، المشيِّدون له على أساس الصحَّة واليقين، أماتنا الله على منهاجهم موفَّقين لا مبدِّلين ولا مغيِّرين، بجاه خاتم النبيِّين صلَّى الله عليه وعليهم أجمعين.
وإذ قد ذكرنا أصل الاختلاف الواقع من المسلمين، فلنرجع إلى ما قصدناه من تسمية أيمَّتنا ومشايخنا المهتدين، الذين أخذنا عنهم هذ الدين، وصاروا وسيلة لنا إلى ربِّ العالمين. نقول وبالله التوفيق: