الأدلة العقلية على وجود الله أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

وهذا الطعام علينا أيضاً أن نفكر كيف جاء إلينا ﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه - إلى قوله - متاعا لكم ولإنعامكم﴾ (1) ييسر الله سبحانه وتعالى لنا هذا الطعام تيسيراً مع شدة حاجتنا إليه، ويسر الله سبحانه وتعالى من الأيدي التي تعمل تيسر هذا الطعام مالا نحيط به علما، فالزارع والحارث والساقي والحاصد والتاجر والطاحن والطابخ، كل هؤلاء يعملون لأجل أن يصل هذا الطعام إلى من قد أن يكون رزقه، يمر بهذه المراحل كلها، وهذه المراحل التى يمر بها كلها بحسبان، مقدرة تقديرا عند الله سبحانه وتعالى، ومن عجائب الأمور أن هذه الخلايا المتعددة جميعها لها طابع صاحبها. فخلايا الذكر عليها طابع الذكورة، وخلايا الأنثى عليها طابع الأنوثة، واسمحوا لي إن تدخلت في مثل هذه الأشياء العلمية طبعا وهي ليست من اختصاصي وخصوصاً مع وجود الدكاترة المتخصصين فيها، ومع وجود الطلبة الذين يسعون إلى تحصيلها، ولعلي أخطىء كثيراً في الحديث عنها فإن الشيء صعب على من ليس يحسنه، ولكن إنما قصدي هذا إقامة الحجة والشاهد على وجود الله وبيان الطريق، طريق الاستدلال لوجود الله سبحانه وتعالى عند من يلحد في أسمائه وينكر آياته تعالى التي في الأنفس وفي الآفاق.

--------------------------

1- عبس 24 0 32

وفي أنفسكم أفلا تبصرون

١٠ / ٣١