الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١هذه الخلايا لها وظائف وهي مقدرة في جسم الإنسان تقديراً دقيقاً فالدماغ يتكون من ( أربعة عشر ملياراً من الخلايا ) هذه الخلايا خلايا الدماغ لها وظائف متنوعة، جعل الله سبحانه وتعالى هذه الخلايا هي مركز الجسد كله فجميع خلايا الجسد تؤدي إلى هذه الخلايا الدماغية لأن أنسجة من هذه الخلايا تمتد إلى الجسد كله وتلك الأنسجة هي التى يعبر عنها بالأنسجة العصبية فبواسطتها نسمع ونبصر ونحس بالحرارة ونحسن بالبرودة ونشم ونتذوق ونحس بالتعب أو بالألم، إنما جعل الله ذلك كله بواسطة هذه الخلايا فإذا انعكس في شعاع البصر شيء فإنما تلتقط صورة ذلك المرئي من كل عين مائة وثلاثون مليون خلية هذه الخلايا تؤدي إلى الدماغ فتفرز خلايا الدماغ مابين مبصر وآخر مابين الألوان ومابين المقادير الصغر والكبر إنما كل ذلك وظيفة الخلية الدماغية، والأصوات تلتقطها عشرة آلاف خلية لتؤديها أيضاً بدورها إلى الدماغ.
وكذلك البرودة فإن البرودة عندما تؤثر على الجسد تلتقط حس هذا البرد خلايا تقدر بربع مليون لتؤدي أثر أو حس هذا البرد إلى الدماغ، وعندما يشتد البرد تحصل الرعشة وتتنفس الشرايين، فالدورة الدموية هناك أيضاً تؤدي وظيفتها بحيث تزيد هذه الشرايين قدراً من الدم بقدر ما يسد ذلك الفراغ الحاصل فيها، وكذلك عندما يحس أحد بالحرارة أيضاً عدد من الخلايا تنقل أثر هذه الحرارة إلى الدماغ، وهناك الغدد العرقية تتنفس ليتصبب هذا العرق في هذا الجسم، ويقدر عدد هذه الغدد بثلاث ملايين من الغدد، هذه العجائب في صنع هذا الإنسان، الأمور هذه ميسرة للإنسان تيسيراً لا يحس به ولألفته هذه الأشياء يراها هينة ولا يعرف مقدار نعمة الله سبحانه وتعالى فيها، بل لألفة الإنسان للنطق يرى أن النطق أمر هيّن.
نعمة البيان من أجلّ النعم ودليل على وجودالله
فلذلك لا يكترث بنعمة النطق، الله سبحانه وتعالى ذكرنا هذه النعمة العظيمة عندما قال:
{