الأدلة العقلية على وجود الله أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

فان منتهاه الفشل كل شيء لا يكون على الطبيعة فمنتهاه الفشل من أين للكلية أو للامعاء المغذيات التى في الرحم التى تغذي الجنين الله سبحانه وتعالى جعل للجنين تغذية خاصة، لو سلمنا لأن يمكن أن يكون لقاح ثم يكون لقاحاً بين أي شيء وأي شيء آخر هل هناك بييضة في هذا الرجل حتى يتم اللقاح ما بينهما ومابين الحيوان المنوي من الماء الدافق الذي يسيل من الرجل الآخر عند العملية الجنسية من أين يؤتي بهذه البييضة، فهذا عمل مهما كان هو عمل معاكس للفطرة وأنا لا اشك وإن كنت لا أريد أن أسابق الزمن في الحكم على الأحداث ولكنني لا أشك أن هذه العملية فاشله، كما أنني أيضا أرى أن الطفل الذي يولد بهذه الطريقة طفل غير شرعي، نعم يمكن أن يولد إنسان يبدو أول ما يبدوا بأنه ذكر أو يبدو أول ما يبدو أنه أنثى، ثم تنكشف الحقيقة عن خلاف ذلك عند النمو، وهذه من الخنوثة التى أفرد لها الفقهاء حكماً في أبواب المواريث وغيرها، فقد تكون الخنوثة باجتماع الآليتين، آلة الذكورة وآلة الأنوثة في الإنسان، وقد تكون بظهور إحدى الآليتين وخفاء الآلة الأخرى بحيث تكون الآلة الظاهرة ساترة للآلة الباطنة، حتى تتجلى أو تبرز مع الزمن، وتحتاج مع ذلك إلى عملية قيصرية - أي عملية جراحية - وقد حدث مثل ذلك مراراً، وقد سجل الأطباء كثيراً مثل هذه الأحداث، وآخر ما علمت عنه ما حدث بمدينة الطائف من المملكة العربية السعودية حيث تحولت فتاة - فيما قيل - إلى شاب وليس الأمر كذلك وإنما هناك آلة خفية ما كانت منكشفة، تبينت فيما بعد مع نمو الجسد.

السؤال الثاني: يقول السائل فيه: إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وقدر له أعماله فيقول قائل: كيف يحاسب الله تعالى هذا الإنسان بعد أن قدّر له أعماله، وهو يعلم ما ينوي على فعله؟

٢٦ / ٣١