الإقرار بالايمان
الجزء ١ · صفحة ٢٦9. الأسماء و الأحكام: إقرار أن الأسماء، أو المصطلحات وأضدادها: الإيمان والكفر؛ مؤمن وكافر هي مترتبة على الأحكام، أو آوامر الدين والتي ترتبط بهذه الصفات(1) (خلاف العُمريّة)(2).
وهذا الترتيب، كما أظهرت ناللينو Nallino(،(3) والذي وجده في كتيب الشيخ أمير بن على الشماخي (القرن الثامن الهجري، الرابع عشر الميلادي) تحت عنوان أصول الديانات، هو ترتيب معتزلي بحت وليس له أثر في كتابات الأشاعرة؛ ويوجد، على العكس، عند كتاب الشيعة الذين، كما هو معلوم، أخذوا جزأ لابأس به عن العقيدة المعتزلية. و نجده النمط المعتزلي، كما أوضح Golziher (36) و Nallino ذاته(4)، أيضا في غالبية النقاط العقائدية المذكورة أعلاه(5) (رقم:1، 2، 5، 6، 9). ويخالف الإباضيةُ المعتزلةَ في أنهم تمسكوا بشدة بمبدأ أن أفعال الإنسان من خلق الله (رقم3)، وأن الولاية والبراءة من صفات ذات الله وليست صفات أفعال(6) (رقم4) ، وأن هناك حالة بينية بين المشرك والمؤمن (رقم 7)، ولكن ليس بين الكافر والمؤمن (رقم8).
(1) - يشاركه نفس الفكرة المعتزلي الغبعي؛ الأشعري "مقالات"، الجزء الثاني، ص582.
(2) - فرقة إباضية أسسها شخص يدعي عيسي بن عمر (عمير) في النصف الأول للقرن الثاني للهجرة، الثامن الميلادي. كان يقول بأن أهل الكتاب ليسوا مشركين غلى الإطلاق. الشماخي "السير"، ص105. Masqueray، Chronique مرجع سابق ص60-61: Motylinski Chronique d'Ibn Saghir مرجع سابق ص73T. Lewicki، Subdivisions مرجع سابق ص80.
(3) - سي. أ. ناللينو، علاقات، مرجع سابق، ص172.
(4) - إي. جولدزهير Le dogme et la loi de l'Islam، باريس 1920، ص163 و 281.
(5) - سي. أ. ناللينو، علاقات، مرجع سابق، ص170- 175.
(6) - الأشعري، مقالات، القاهرة، الجزء الأول، ص302.