الإقرار بالايمان
الجزء ١ · صفحة ٢٩يتعين على المؤمن أيضا معرفة الإلزام العقائدي للمحبة (ولاية) و البغض (براءة). فمن ناحية، يجب عليه أن يعرف أن الولاية واجبة ل:
1) مُجمل المؤمنين "ولاية الجملة".
2) الأشخاص الذين مدحهم القرآن.
3) الإمام العادل.
4) للأشخاص الموفين بتعاليم الدين "ولاية الأشخاص".
ومن ناحية أخري، أن البراءة واجبة إزاء:
1) مجمل الكفار.
2) الأشخاص المذمومين في القرآن.
3) الإمام الجائر.
4) كل من لا يستحق لقب مؤمن.
والمبدأ المترتب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يطابق عند أهل السنة والجماعة فقط فيما يتعلق بواجب التضامن العام مع مجمل المؤمنين، وحرب الكفار.
ويجب على المؤمن أيضا أن يعرف أنه من الفضائل الأساسية أن يوازن جيدا بين الخوف من الله ورجاء رحمته. ويجب عليه أن يعرف أيضا أن إرادة الله مطلقة، فهو (الله) لايدين بشئ لأحد، لأنه ملك الملوك، وأن كل نعمه على الإنسان هي عبارة عن المنفعة التي أوصلها (الله) إلينا على جهة الإحسان.
وبنفس ألفاظ الأشاعرة، وضد المعتزلة، كان التأكيد على أن إرادة الله لا غالب لها: فالله يريد كل الأشياء خيرها وشرها، على الرغم من أنه لايأمر بها أو يقرها كلها. لايوجد أي إلزام عليه، لكي يفعل، على سبيل المثال، كما يريد المعتزلة، ما فيه خير للإنسان، وأن يثيبهم على أفعالهم الحسنة.