الإقرار بالإيمان: دراسة مقارنة في عقيدة الجناوني روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

الإقرار بالايمان

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ويمكن، بشئ من الصعوبة، إثبات أصالة ال عقيدة. فغالبية القضايا الكلامية التي تعرضها، كانت قد تمت مناقشتها في القرن الثاني والثالثهـ، الثامن والتاسعم، أي بفترة طويلة بعد الحقبة التي عاش فيها عبد الله بن إباض. وفضلا على ذلك فإن الاهتمام بالجانب الأخلاقي قد يدعو للاعتقاد بأنه (كاتب العقيدة) قد تأثر بمذهب الغزالي. فمن وجهة النظر الأدبية فإن العقيدة قد تبدو تالية لعقيدة الجّناوني، حيث يزداد فيها طابع كتب مبادئ الدين التي ميزت هذه الحقبة المتأخرة.

والبحث في العلاقة بين عقيدة الجنّاوني وعقيدة الشيخ المغاربي عمرو بن جميع، والتي نشرها موتيلينيسكي، يخضع لاعتبارات أوسع. ووفقا لما يسرده الشيخ نفسه في المقدمة، فلقد وجد هذه العقيدة محررة باللغة الأمازيغية وترجمها للعربية حتى يسهل فهمها. ومن وقتها أصبحت أوسع كتب تعليم الدين انتشارا في منطقة مزاب وفي جزيرة جربة، وهي المواطن الرئيسية للمذهب الخوارجي في الشمال الإفريقي.

٣٢ / ٩٢