الإقرار بالإيمان: دراسة مقارنة في عقيدة الجناوني روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

الإقرار بالايمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

بيد أنه لم يعد يبقي أي أثر للوثيقة الأمازيغية الأصلية. ونجد في الترجمة العربية إشارة إلى الشيخ يونس بن أبي زكريا. وتسمح لنا تلك الإشارة من تحديد الفترة الزمنية التي يمكن بعدها تأريخ الوثيقة. واقع الأمر أننا نعرف من الدرجيني(1) ومن الشماخي(2)، أن الشيخ المذكور أعلاه، كان أحد أفضل تلامذة العالم الشهير أبو عبد الله محمد بن بكر، صاحب نظام الحلقة، والذي عاش في النصف الأول للقرن الخامس الهجري، الحادي عشرم(3). أما لتحديد الفترة الزمنية التي كُتِبت فيها الوثيقة فليس لدينا، بطبعية الحال، سوي تلك الحقبة التي عاش فيها المترجم العربي، وهي القرن التاسع الهجري، الخامس عشرم. وحيث أن عقيدة الجنّاوني كانت قد كتبت في القرن السادسهـ، الثاني عشرم، أي في ظل نفس الحقبة الزمنية والتي تنسب إليها، على نحو التقدير، كتابة النص البربري المذكور أعلاه (الخامس – التاسع الهجري، الحادي عشر- الخامس عشرم)، فلن نتمكن استنادا للمعطيات الخارجية، من تقرير، إذا ما كانت العقيدة قد جاءت قبل اوبعد هذه الوثيقة. وبذلك يجب علينا اللجوء إلى معايير من داخل النص.

(1) - كتاب طبقات المشايخ مكتبة جامعة Lwow، رقم 275.

(2) - كتاب السير، مرجع سابق، ص471 و 512.

(3) - حول هذا الشيخ وحول تأسيس الحلقات المميز للإباضية، انظر ر. روبيناتشي في Un antico documento di vita cenobitica musulmana، في AIUON، الطبعة العاشرة (1961)، ص37–78.

٣٣ / ٩٢