الإقرار بالايمان
الجزء ١ · صفحة ٤٠وربما يكون قد تم، وفقا للشرح الصحيح والذي نجده في الجنّاوني، تصحيح الخطأ في الهامش والحواشي التي أدخلت على النص كتعبير مرادفي (يقال أيضا أن … إلخ). وتعتبرروايات أخري أيضا النقاط (د، ذ، ص) تعطي قواعد مختلفة حول بعض النقاط في تطبيق حد الحرابة. ربما يعكس المبدأ، الذي عبر عنه عمرو بن جميع في النقطة (د)، أن حرب المسلمين المخالفين هي حرب بلا هوادة أو مهادنة، حين يكون لهؤلاء امكانية اللجوء إلى أماكن حصينة وتعزيز قواهم، مقارنة بموقف الجنّاوني الأقل تشددا، مرحلة أقدم، عندما كان المسلمون الخارجون على الجماعة يكونون سببا مستديما للإزعاج والحرب. وتكفي الإشارة إلى الحروب التي خاضتها الإباضية الإفريقية بلا هوادة في "تيهرت" ضد الخارجين على الجماعة والذين ولدوا في صدر الجماعة. وهكذا أيضا الحكم الذي عند عمرو بن جميع (ذ) يحدد مقدار الجزية المستحقة على أهل الكتاب بشكل عام، بعشرة دراهم - وهو ما لم أجده في كتب أحد غيره – واثني عشر درهما للنصاري، يبدو وأنه يوثق، على العكس من الجنّاوني، والذي على العكس يورد رأي الفقهاء في هذا الأمر، إجراء خراجي ملموس كانت تفرضه السلطة الإباضية على عصره. ونظرا لأن الإباضية كانت لهم سلطة ووظائف دولة فقط مع الدولة الرستمية (160–226هـ/776–909م)، يمكن أن نطرح الفرض أن الحكم الخراجي الإباضي المذكور أعلاه يرجع إلى تلك الحقبة. و ربما يعكس موقف تاريخي خاص، مثل على سبيل المثال موقف الإباضية الخاضعين لحكم الأغالبة، ولكنهم موالين للرستمية، المبدأ الموجود عند عمروبن جميع في النقطة (ص) بأن البراءة لا تجوز على رعية الإمام الجائر خشية أن يعاني منها الإباضي الذي يتظاهر بالإيمان لينقذ نفسه (تقيا على نفسه). ويعتبر ما جاء في النقاط (أ، ب، ت، ث) بمثابة شاهد على اختلاف الاتجاه العقدي. ففي النقطة (أ)، وصف مفهوم الله عند عمرو بن جميع، لا يشمل أية إشارة إلى صفاته الإلهية، والتي يعددها