الإقرار بالايمان
الجزء ١ · صفحة ٤٣يقال أنه نابع من القرآن أو من السنة ولكن ليس من الإجماع"(1). موجز القول، ان الشيخ أطفيش قام بعمل قياس منطقي كما يلي: رأي = اجتهاد؛ إجماع = اجتهاد إذا رأي يساوي إجتهاد وإجماع. كل ذلك يشرح كيف توصلت موسوعة الإسلام (2) وكاتب عربي حديث غير إباضي، الشيخ أرسلان(3)، إلى أن الإباضية ليس عندهم قياس أو إجماع وأن الرأي قد استبدل كلاهما. بكلمات أخري، فكما وضحنا من قبل، فإن الاستنتاج النابع عن تفكير منهجي (رأي، اجتهاد، قياس) لايأخذ عند الإباضية مأخذ الوجوب إذا ما لم يكن مصدقا عليه من إجماع (العلماء). و يمكن إعادة تكوين العملية التي بسببها جاء مصطلح رأي ليستبدل مصطلح إجماع كما يلي: في بادئ الأمر كانت أصول التشريع القرآن والسنة فقط ومعهما الرأي بشكل إضافي (مساعد).
(1) - الشيخ محمد بن يوسف أطفيش"عقيدة التوحيد، 1326 هجري- 1908 للميلاد، ص93-94.
(2) - Encyclopedie de l'Islam انظر ص558، رقم 15.
(3) - لوثروب ستدارد وأمير شكيب أرسلان، حاضر العالم الإسلامي، القاهرة 1343 للهجرة، 1924 للميلاد. ط 2، ص353.