الإقرار بالايمان
الجزء ١ · صفحة ٤٩والشرع المسموع ينقم إلى ثلاثة أقسام: أصلٌ، ومعقولُ أصل واستصحابُ حال الأصل. فالأصل ينقسم إلى ثلاثة أقسام: الكتاب والسنة والإجماع. وينقسم معقول الأصل ثلاثة أقسام: لحن الخطاب، وفحوى الخطاب، ومعنى الخطاب. وينقسم استصحاب حال الأصل ثلاثة أقسام: براءة الذمة، وشغل الذمة، والاستحسان. فأما براءة الذِّمَّة فإنّ الأصلَ في الفرائض براءة الذِّمَّة منها ؛ لا فرض إلاّ بثبوت الشَّرع عليه، فمن أدعى شغلَها فعليه الدَّليل، ومن نَفَاه بعد ثُبُوتِه فعليهْ الدَّليل. وأمّا الاستْحْسَان: فقولٌ بتَقْلِيد لا تَقْيِيد ولا دليل ولا برهان. وأمّا لحنُ الخطاب: فالضَّمير الذي لاَ يتمّ الكلام إلاّ به ؛ كقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ ﴾ يعني إِنْ حَلَقَ. وأمّا فحوى الخطاب: فالذي يقتَضِيهِ المعنى المذكور دُونَ ما ذكر ؛ كقوله: ﴿ وََلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وََلاَ تَنْهَرْهُمَا ﴾ . فمعلومٌ أنّ القتلَ والشتمّ والضّربْ أَوْلَى بالنَّهي. وأمّا مَعْنَى الخطاب فالمفْهُوم من ظاهر الكلام.