الإقرار بالايمان
الجزء ١ · صفحة ٦٧وأَمَّا التكليف في الشَّرع: فهو الإلزامُ والإيجابُ للفرائض، وأَما البُلُوغُ فيقع بخمسةِ أَوْجُهٍ، يشتركُ الذُّكْرَانُ وَالإناثُ في ثلاثة وَتَنْفَردُ الإناث باثنتين، وأما اللواتي تشتركُ بَيْنَهُم :فالنبات وَالاحْتِلاَمُ وَالسِّنُونُ، وأََما الاثنتان المخصوصتَان بالإناثِ :فالْحَيْضُ وَالْحَمْلُ وأَما الأمر والنهي: فهما يَقَعَانِ مع أَوّل البُلوغِ معًا عَلَى المكلَّفِ في حالة التكليفِ ؛ومعناها أَنه مأمُورٌ بالطاعَةِ وَالإِيمانِ ؛وَمَنْهِيٌ عن المنكر وَالمعاصي. وَأَمَّا مَعْرِفةُ اللهِ ومعرفةُ الرَّسولِ :فهما تَجِبَانِ عَلَى المكلَّفِ معًا في حالة واحدة ؛وَقد قيل: يعرف الله بثلاثة: وَاجِبٌ وَجَائٌز وَمُسْتَحِيلٌ. فالواجِبُ، الألُوهيةُ وَالرُّبوبيَّة وَالْوَحْدَانِيَّةُ ؛ وَالْجَائزُ: الخلق والإِفناء والإِعادةُ. والمسْتَحِيلُ: الشَّرِيكُ والصَّاحِبَة وَالْوَلَدُ، ويُعْرَف الرسول بثلاثةٍ :واجبٌ وَجائزٌ ومستحيلٌ ؛فالواجب: الصِّدقُ والرّسَالَةُ والتبليغُ. والجائِزُ :النَّوْمُ والغَلطُ والنِّسْيان. والمستحيلُ: الكذِبُ والغِشُّ والخيانَةُ.
وأَمَّا الوَلاَيةُ والبَرَاءة: فَيَقَعُ وُجوبُها مع أَول البُلوغ حال التكليف. أَما الولاية فتنقسم عَلَى أَرْبَعةِ أَقْسَامٍ: القسم الأول: وَلاَيةُ جملةِ المؤمنين من الثَّقَلَيْنِ أَحيَاءً وَأَمْواتًا ؛ معلومين أو مجهولين. الثاني: ولايةُ المعصومينَ الممدُوحين في كتاب الله تعالى، الموصوفِينَ بالطّاعةِ والإِحسان. الثالث :ولاية إِمَامِ العَدْل وجميع من شملته بَيْضَتُه ما لم يظهر مِن أحَدٍ ما يُبْرَأُ منهُ. الرابع :وَلاَيةُ المخْصُوصِ بِنَفْسِه المعيَّن بِشَخْصِه إذا ظهر منه الوفاءُ بِدِينِ الله تعالى.