الإقرار بالإيمان: دراسة مقارنة في عقيدة الجناوني روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

الإقرار بالايمان

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وشُرُوطُ وُجُوبِ الولاية أربعةٌ: منْظُورُ العْينِ مَرْضِيٌّ، ومَسْمُوعُ اْلأُذُنِ مرضيٌّ، ومَقْبُولُ القَلْبِ مَرْضِيُّ الحال، ومُوافَقَةُ الشَّرِيعة والمذْهَبِ ؛ويزيدون في تفسيرها ثلاثةَ أقسامٍ :ولايةُ أطفال المسلمينَ شملتهم الولاية مع آبائهم. وفي ولاية عَبِيدِهِم الأطْفَالِ قَوْلاَنِ: وولايَةُ الرَّاجع مِنْ مَذْهَبِ أَهْلِ الخِلافِ، إلى أهل الحقِّ. إذا لم يمنع مِن ولايته غيرُ الخِلافِ الذي كان عليه. وولاية الخارج من الشِّرْكِ إلى الإِسلام.

وتنقسم البراءةُ على أربعة أقسام: القسم الأول: البراءة من جملة الكافرين من الثَّقَلَيْنِ أحياءً وأَمْواتًا، ومعلومين ومجهولين. والثاني: البراءة من الإِمامِ الجائر، ومَن أطاعه في جوره، الثالث: البراءة من المذمومين في كتاب الله، الموصوفين باْلإِسَاءَةِ والمعصية، المخصوصين بأسمائهم. الرابع: البراءة مِمَّن عرفناه بعينه إذا ظهر لنا منه فِعْلٌ يوجِبُ البراءة، ويزيدون في تفسير البراءة، قسمين: أحدهما براءةُ الخارج من مَذْهب أهل الحقِّ إلى مذهب أهل الخلاف، الثاني: بَرَاءَةُ الخارج مِن الإِسلام إلى الشرك، وإنما تَجِبُ البَرَاءَةُ بعَمَلِ الكبَائِر. وأما أطفال المشركين والمنافقين فالكَفُّ عنهم حتى يَبْلُغُوا الحُلُمَ.

وأما الْخَوْفُ والرَّجاء: فيقع وجوبهما مع البلوغ أيضاً، وهما من أَفْعَالِ الْقَلْبِ فالواجب على العبد أن يُسَاوِيَ بينهما حتى يَعْتَدِلاَ كالميزَانِ الْهِنْدِيّ لئلا يميلَ أحَدُهما بالآخرِ، لأنّه إن مالَ القلبُ إلى الرَّجاء خِيفً عليه الأَمَانُ مِن عذاب الله. وقد قال الله تعالى : ﴿ وَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ ؛وإن مالَ الْقَلبُ إلى الْخَوْفِ خِيفَ عليه الإِياسُ من رحمة الله، قال الله تعالى : ﴿ إِنّهُ لاَ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلاَّ الَّقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ .

٦٨ / ٩٢