الإقرار بالإيمان: دراسة مقارنة في عقيدة الجناوني روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

الإقرار بالايمان

الجزء ١ · صفحة ٧١

ولتعرف – ألهمنا الله، وفضلّك وأعاننا واغاثنا برحمته - أن الله تعالي شهد لنفسه بالوحدانية، وشهدت له بها الملائكة المقربين؛ وأن المؤمنين هم من يعرفون الله. قال الله تعالي: "شهد الله انه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم، قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم". (القرآن، السورة الثالثة، الآية 18). فَرَضَ الإقرار بالتوحيد على كل عباده المكلفين، الحر والعبد، الذكر والأنثي مع أول البلوغ (سن الحلم) ولم يكن به مرض عقلي يمنع تكليفه، عملا بقول الله تعالي:" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" (القرآن، السورة 51، الآية 56)، أي يؤمنوا بوحدانية الله. أرسل رسلا لدعوة المخلوقات للإيمان بوحدانيته، يقول تعالي:" وإلي عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم إله غيره" (القرآن، سورة 7، آية 65)، أي يؤمنوا بوحدانيته وقال أيضا:"وإلي ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله، ما لكم من إله غيره" (القرآن، سورة 7، آية 73)، أي يؤمنوا بوحدانيته؛ وهكذا فعل باقي المرسلون. ونظرا لأن الإٌقرار بوحدانية الله فرض واضح على عباد الله، فيجب عليهم أن يعرفوا الله مع أول البلوغ ولا يجوز لهم إنكاره ولو مقدار طرفة عين.

II

٧١ / ٩٢