الإقرار بالإيمان: دراسة مقارنة في عقيدة الجناوني روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

الإقرار بالايمان

الجزء ١ · صفحة ٧٣

فيا عجبا كيف يُعْصَى الإِلهُ***أم كيف يَجْحَدُه الجاحدُ

وفي كلّ شيءٍ له آيةٌ***تدلّ على أنه واحدُ

ولله في كل تحريكة***وتسكينة في الورى شاهد(1)

وهذا دليل من بين الأدلة التي يفرضها العقل دون أن ينشب أي خلاف بين أهل القول. حسنا، لقد حدد العلماء ثلاثة طرق للمعرفة: الحس المتبوع، العقل المجموع والشرع المسموع. وينقسم الحس المتبوع إلى ثلاثة فئات: حس بالالتحام مثل:اللمس والتذوق؛ حس بالانفصال: مثل النظر، الشم والسمع؛ حس بمجموع الأعضاء مثل على سبيل المثال: الألم، الوجع، الفرحة، التعاسة، الوجود، اللاوجود، الاستحداث و القدم.

ينقسم العقل المجموع إلى ثلاثة فئات:

1-…الواجب، مثل معرفة الفاعل بمجرد أن يثبت الفعل. يقول الله – العلي العظيم- :"إفي الله شك فاطر السماوات والأرض(؟)" (القرآن، سورة 4، آية 10)، أكّد أن الشك يزول من عند الذي أزال عن نفسه الجهل بأنه كان هناك خلق (فطور). ومن بين الواجبات: ثبوت الاستطاعة لمن ثبت له الفعل؛ تثبت الحياة لمن ثبتت معرفته؛ ويثبت الوجود لمن ثبتت حياته؛

2-…والمستحيل مثل: اتحاد الضدين، وجود نفس الشئ في مكانين (في آن واحد)، تحريك الجسم في جهتين (متضادتين). ويستحيل أن يكون الفاعل غير مستطيع؛ وأن يكون القادر غير عليم؛ والحي غير موجود؛

3-…والجائز:أو كل ما لايراه العقل واجبا او مستحيلا وبذلك فهو يمكن أن يكون موجود أو غير موجود.

وينقسم الشرع المسموع إلى ثلاثة فئات: أصل، مقول الأصل، واستصحاب حال الأصل.

وينقسم الأصل إلى ثلاثة فئات: القرآن والسنة والإجماع. وينقسم مقول الأصل إلى ثلاثة فئات:

(1) - أبيات شعرية لأبي العتاهية. توجد، ماعدا الأخير منها، في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، بولاق 1285 هجريا، 1868 ميلاديا، الجزء الثالث، ص143. عن الشاعر الذي توفي في العام 210 للهجرة، 825 للميلاد، أنظر الموسوعة الإسلامية.

٧٣ / ٩٢