الإقرار بالإيمان: دراسة مقارنة في عقيدة الجناوني روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

الإقرار بالايمان

الجزء ١ · صفحة ٧٦

و"الصمد" في اللغة العربية هو السيد الذي وصل إلى أقصي حد من القدرة والعظمة". قال الشاعر:

ألا بكر الناعي بخير بني أسد***بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد(1)

يقال أيضا الصمد هو من يُصمدُ إليه لسداد الحاجة. قال الشيخ أحمد بن الناظر العماني(2): "أي إلهي، أصمد إليك لتقبل توبتي وتغفر ذنبي".

وكفء تعني شبيها في الصفات. يقول حسان بن ثابت:

" أتهجوه ولست له بكفء***فشركما لخيركما الفداء "(3).

ولقد اختلف العلماء حول اشتقاق لفظة الجلالة "الله" تعالي. فالبعض يقولون أن الأصل هي كلمة لاحَ (أن يكون المرء طويلا) وأن كلمة الإله في اللغة العربية تعني الطويل. تقول العرب: لاحت الشمس عندما ترتفع الشمس. قال الشاعر(4):

تعالي إلهي على كل المخلوقات***خالق الكون، لانراه وهو يرانا".

(لم استدل عليه واجتهدت في ترجمته إلى العربية نقلا عن الإيطالية)

وقيل أيضا أن مصدرها من الولِه بمعني "الحائر"، لأن القلوب تضرع إليه وهي حائرة تطلب إليه قضاء الحاجة. يقول الشاعر:

أراني مضطربا في اتباعهم***كطرب الوله"(5).

(رجاء التحقق)

(1) - هذا البيت يوجد في كتاب الأغان، الجزء 19، ص88، وينسب إلى ندابة مجهولة.

(2) - لا أعرف له معني آخر.

(3) - البيت الشعري ورد ذكره في كتاب الأغاني، مرجع سابق، الجزء الرابع، ص5. حول الشاعر المتوفي في العام 54 للهجرة، 674 للميلاد، أنظر C. Brockelmann، Geschichte der Arabischen Litteratur، I، 37 and S.I.، 67

(4) - لم يستدل عليه.

(5) - بيت شعري ل النبيجة الغادي؛ ورد ذكره في M. Nallino. Le poesie di an-Nabigah al-Gadi، ناللينو "أشعار النبيجة الغادي"، روما 1953، ص80، رقم 34.

٧٦ / ٩٢