الإقرار بالإيمان: دراسة مقارنة في عقيدة الجناوني روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

الإقرار بالايمان

الجزء ١ · صفحة ٨٢

أمّا المجوس فأحكامهم تتطابق تماما وفي كل شئ مع أحكام أهل الكتاب باستثناء ما يتعلق بذبائحهم والزواج من نسائهم الأحرار: فهذان الشيئان حرام حتى بدفع الجزية.

أما الذين أشركوا فأحكامهم كما يلي: يدعوهم الإمام للإسلام؛ فإن أجابوا أصبح ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين؛ فإن أبوا، وعارضوا، يحاربهم الإمام إلى أن يسلموا طوعا أو كرها. لا تقبل منهم الجزية، ويحل سبي أبنائهم، فيئ غنائمهم وسفك دمائهم طالما ظلوا على شركهم.

روي عن الرسول – صلي الله عليه وسلم- أنه قال: " إفترقت اليهود على واحد وسبعون شعبة، كلهم في النار إلا واحدة، تلك التي ذكرها الله في كتابه" ومن قوم موسي أمة يهدون بالحق وبه يعدلون" (القرآن سورة 7 آية 159) وإفترقت النصارى على إثنان وسبعون شعبة، كلهم في النار إلا واحدة، تلك التي ذكرها الله في كتابه "ذلك لأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون" (القرآن، سورة 5، آية 82) وستفترق أمتى على ثلاثة وسبعون شعبة، كلهم في النار إلا واحدة وفي بعض روايات الحديث (هي ما أنا عليه وأصحابي.(1) (أو كما قال).

وستتشعب هذه الأمة من تسعة أصول انتشرت أرائها حتى سقطت في الضلال. وذلك نظرا لاختالفهم حول التوحيد، العدل، القدر، الولاية والعداوة، الأمر والنهي، الوعد والوعيد، المنزلة بين منزلتين واللامنزلة بين منزلتين، وحول الأسماء والأحكام.

(1) - سنن أبو داوود، القاهرة، 1951، الجزء الرابع، ص276(كتاب السنة).

٨٢ / ٩٢