الإقرار بالايمان
الجزء ١ · صفحة ٨٣التوحيد: تتفق الأمة الإسلامية على التأكيد على أن الله واحد، لا شئ مثله، السميع، البصير، لا يشبه ولا يشبهه شئ في اسمه أو صفاته أو ذاته. لكن المشبهة أنكروا هذا التأكيد لأنهم شبهوا الله تعالي بمخلوقاته، وانقسموا فيما بينهم إلى اربعة وعشرين رأيا، اختصرها الفراء(1) إلى أربعة: الرأي الأول لمقاتل بن سليمان(2) وأتباعه الذين قالوا بأن الله تعالي له جسم طويل وعريض من الدم واللحم؛ ومجموعة قالت بأن الله تعالي له جسم طويل وعريض لكنها لم تذكر الدم واللحم؛ وأكدت مجموعة منها أن له أعضاء مثل أعضاء الإنسان: عين، وجه ويد، ولكنها لم تذهب أبعد من ذلك؛ ومجموعة أخري قالت بأن له جسما يختلف عن باقي الأجسام. ولكن الله يتعالي عما يقول الظالمون. فهم يكذبون فيما يقولون ويضلون عن الحق.
العدل: اتفقوا جميعا على أن الله عدل، يستحيل وصفه بالظلم ويستحيل أن يتصف هو به. لكن كل المُجبرة أنكروا ذلك، قائلين بأن الله تعالي يُجبر الإنسان على أفعاله والتي يلومه عليها ثم يعذبه بها. ودحض الله تعالي قولهم: "جزاء بما كانو يفعلون" (القرآن، السورة 32، الآية 17)، و: "ذلك بما قدمت أيديكم" (القرآن، السورة 8، الآية 51).
القدر: اتفقوا جميعا على أن الله خالق وأن كل ما عداه مخلوقا. وأنكر القُدرية هذا التأكيد، قائلين بأن الله تعالي خلق أفعالهم، ولكن الله تعالي دحض قولهم: "والله خلقكم وما تعملون" (القرآن، السورة 37، الآية 96).
(1) - ربما يكون القاضي أبو يائلة بن الفراء، توفي في عام 458 للهجرة، 1077 ميلادي، كتب عدة أعمال في اللاهوت والشريعة، أنظر عنه: Zirikli، الأعلام، مرجع سابق، الجزء السادس، ص331، و Henri Loust، La profession de foi d'Ibn Batta، دمشق، 1958، الفهرس.
(2) - أنظر عنه الموسوعة الإسلامية.