الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢كل لاجيء الى المسلمين من قبل قريش ليس لهم ان يلجو. وكل من يفر من المسلمين الى ناحية قريش فلهم حق الجائه ، وعندما امر النبي (ص) اصحابه بأن يتحللوا بالحلق أو التقصير ، شق ذلك عليهم ، ومع مسارعتهم في طاعة الرسول (ص) ترددوا في هذا اللأمر ، ولم يحلق احد منهم . فدخل النبي (ص) على ام المؤمنين ـ زوجة أم سلمة رضى الله تعالى عنها مغموماً لهم ما لقي . فأشارت اليه بأن يخرج لأصحابه ويحلق رأسه امامهم حتى يقتدوا به . فكان الرسول (ص) اول من تحلل من عمرته تلك وحلق رأسه اما المسلمين ، فأقيل المسلمون يتحللون من عمرتهم . وكاد بعضهم يقتل بعضاً من الفم الذي في نفوسهم . ثم انزل الله ان سبحانه وتعالى هذه البشارة على الرسول (ص) ( انا فتحنا لك فتحاً مبينا ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته علي ويهديك صراطا مستقيما) فجاء احد المسلمين فقال له : اهو فتح يا رسول الله؟ قال له النبي (ص) نعم فتح واي فتح الله سبحانه وتعالى يخبر عنه انه فتح مبين ، فكيف لا يكون فتحاً ، وقد جاء في هذه السورة الكريمة الإخبار عما سيحدث عنه اولئك الذين تخلفوا عن رسول الله (ص) وعن المؤمنين . وهم من الاعراب من اسلم اغفار الذين كانوا حول المدينة المنورة .كما جاء في هذه السورة ايضا عما كانت تحدث به نفوسهم . فقد قال سبحانه وتعالى ( سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا اموالنا وأهلونا فاستغفر
1. الفتح